{"id":"140000","document_id":"97","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:10 (jilid 24 hlm. 95)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":10,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":95,"display_text":"هُنَّ: «يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» .\nفَالْمَقْتُ مُسْتَعَارٌ لِقِلَّةِ التَّدَبُّرِ فِيمَا يَضُرُّ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى وَجْهِ هَذِهِ الِاسْتِعَارَةِ قَوْلُهُ: إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ فَمَنَاطُ الْكَلَامِ هُوَ فَتَكْفُرُونَ وَفِي ذِكْرِ يُنادَوْنَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَلَامٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَمْقَتُهُمُ اللَّهُ وَيُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ إِلَخْ.\nوَمَعْنَى مَقْتُ اللَّهِ: بُغْضُهُ إِيَّاهُمْ وَهُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ أُطْلِقَ عَلَى الْمُعَامَلَةِ بِآثَارِ الْبُغْضِ مِنَ التَّحْقِيرِ وَالْعِقَابِ فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى حَقِيقَةِ الْبُغْضِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَثَرُهُ وَهُوَ الْمُعَامَلَةُ بِالنَّكَالِ، وَهُوَ شَائِعٌ شُيُوعَ نَظَائِرِهِ مِمَّا يُضَافُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا تَسْتَحِيلُ حَقِيقَتُهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّنْدِيمِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}