{"id":"140145","document_id":"97","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:29 (jilid 24 hlm. 131)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":131,"display_text":"َاءِ\nوَأَهْلِ الْجَدَلِ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْمُقْدِمَاتِ وَالْحُجَجِ أَنْ يَهْجُمُوا عَلَى الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ، فَوَعَظَهُمْ بِهَذِهِ الْمَوْعِظَةِ.\nوَأَدْخَلَ قَوْمَهُ فِي الْخِطَابِ فَنَادَاهُمْ لِيَسْتَهْوِيَهُمْ إِلَى تَعْضِيدِهِ أَمَامَ فِرْعَوْنَ فَلَا يَجِدُ فِرْعَوْنُ بُدًّا مِنَ الِانْصِيَاعِ إِلَى اتِّفَاقِهِمْ وَتَظَاهُرِهِمْ، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَشْرِيكَ قَوْمِهِ فِي الْمَوْعِظَةِ أَدْخَلُ فِي بَابِ النَّصِيحَةِ فَابْتَدَأَ بِنُصْحِ فِرْعَوْنَ لِأَنَّهُ الَّذِي بِيَدِهِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَثَنَّى بِنَصِيحَةِ الْحَاضِرِينَ مِنْ قَوْمِهِ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ مَصَائِبَ تُصِيبُهُمْ مِنْ جَرَّاءِ امْتِثَالِهِمْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ بِقَتْلِ مُوسَى فَإِنَّ ذَلِكَ يُهِمُّهُمْ كَمَا يُهِمُّ فِرْعَوْنَ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ فِي إِسْدَاءِ النَّصِيحَةِ نَظِيرُ التَّرْتِيبِ\nفِي قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»\n(١) .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}