{"id":"140322","document_id":"97","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 40:56 (jilid 24 hlm. 174)","surah_number":40,"surah_name":"Ghafir","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":174,"display_text":"مْ: لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت: ٢٦] وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِهِمُ الْكَاشِفَةِ لِآمَالِهِمْ.\nفَتَنْكِيرُ: كِبْرٌ لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ كِبْرٌ شَدِيدٌ بِتَعَدُّدِ أَنْوَاعِهِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنْ نُفُوسِهِمْ، فَالضَّمِيرُ الْبَارِزُ فِي بِبالِغِيهِ عَائِدٌ إِلَى الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِ الْمَجَازِ بِعَلَاقَةِ السَّبَبِيَّةِ أَوِ الْمُسَبَّبِيَّةِ، وَالدَّاعِي إِلَى هَذَا الْمَجَازِ طَلَبُ الْإِيجَازِ لِأَنَّ تَعْلِيقَ نَفْيِ الْبُلُوغِ بِاسْمِ ذَاتِ الْكِبْرِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يُثِيرُهَا الْكِبْرُ، وَهَذَا مِنْ مَقَاصِدِ إِسْنَادِ الْأَحْكَامِ إِلَى الذَّوَاتِ إِنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إِرَادَةِ حَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ [الزخرف: ٣٢] أَيْ\nجَمِيعَ أَحْوَالِ مَعِيشَتِهِمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}