{"id":"140871","document_id":"97","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:44 (jilid 24 hlm. 313)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":24,"page_number":313,"display_text":"غَةِ الْمَفْرُوضِ إِنْزَالُ الْكِتَابِ بِهَا، إِلَّا أَنَّ تِلْكَ الْآيَة بيّنت عَلَى فَرْضِ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولٍ لَا يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ، وَهَذِهِ الْآيَةُ بُنِيَتْ عَلَى فَرْضِ أَنْ يَنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى الرَّسُول الْعَرَبِيّ ﷺ بِلُغَةٍ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى عُمُومِ رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ لِلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَلَمْ يَكُنْ عَجَبًا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ بِلُغَةِ غَيْرِ الْعَرَبِ لَوْلَا أَنَّ فِي إِنْزَالِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ حِكْمَةً عَلِمَهَا اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمَّا اصْطفى الرَّسُول ﷺ عَرَبِيًّا وَبَعَثَهُ بَيْنَ أُمَّةٍ عَرَبِيَّةٍ كَانَ أَحَقُّ اللُّغَاتِ بِأَنْ يُنْزِلَ بِهَا كِتَابَهُ إِلَيْهِ الْعَرَبِيَّةَ، إِذْ لَوْ نَزَلَ كِتَابُهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَاسْتَوَتْ لُغَاتُ الْأُمَمِ كُلُّهَا فِي اسْتِحْقَاقِ نُزُولِ الْكِتَابِ بِهَا فَأَوْقَعَ ذَلِكَ تحاسدا بَينهَا لِأَن","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}