{"id":"141091","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:13 (jilid 25 hlm. 53)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":53,"display_text":"لَتْ عَلَيْهِ وِصَايَةُ الْأَدْيَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَفْسِيرِيَّةً لِمَعْنَى وَصَّى لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ. فَالْمَعْنَى: أَنَّ إِقَامَةَ الدِّينِ وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِ أَوْصَى اللَّهُ بِهَا كُلَّ رَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ. وَهَذَا الْوَجْهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا حُكِيَ شَرْعُهُ فِي الْأَدْيَانِ السَّابِقَةِ هُوَ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ إِقَامَةُ الدِّينِ الْمَشْرُوعِ كَمَا هُوَ، وَالْإِقَامَةُ مُجْمَلَةٌ يُفَسِّرُهَا مَا فِي كُلِّ دِينٍ مِنَ الْفُرُوعِ.\nوَإِقَامَةُ الشَّيْءِ: جَعْلُهُ قَائِمًا، وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ لِلْحِرْصِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ كَقَوْلِهِ: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٣] .\nوَضَمِيرُ أَقِيمُوا مُرَادٌ بِهِ: أُمَمُ أُولَئِكَ الرُّسُلِ وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُمْ ذِكْرٌ فِي اللَّفْظِ لَكِنْ دَلَّ عَلَى تَقْدِيرِهِمْ مَا فِي فِعْلِ وَصَّى مِنْ مَعْنَى التَّبْلِيغِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}