{"id":"141434","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:48 (jilid 25 hlm. 136)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":136,"display_text":"يِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ آنِفًا وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى: ٣٠] .\nوَالْحُكْمُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ كُلِّهَا، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ حَرْفُ التَّأْكِيدِ فِيهَا بَعْدَ أَنْ صُدِّرَتْ بِهِ الْجُمْلَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الشَّرْطِ لِيُحِيطَ التَّأْكِيدُ بِكِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ، وَقَدْ أَفَادَ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ عَوَارِضِ صِفَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ عُرُوضَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ لَهَا، لِأَنَّ فِي طَبْعِ الْإِنْسَانِ تَطَلُّبَ مَسَالِكِ النَّفْعِ وَسَدَّ مَنَافِذِ الضُّرِّ مِمَّا يَنْجَرُّ إِلَيْهِ مِنْ أَحْوَالٍ لَا تَدْخُلُ بَعْضُ أَسْبَابِهَا فِي مَقْدُورِهِ، وَمِنْ طَبْعِهِ النَّظَرُ فِي الْوَسَائِلِ الْوَاقِيَةِ لَهُ بِدَلَائِلِ الْعَقْلِ الصَّحِيحِ، وَلَكِنْ مِنْ طَبْعِهِ تَحْرِيكُ خَيَالِهِ فِي تَصْوِيرِ قُوًى تُخَوِّلُهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}