{"id":"141435","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:48 (jilid 25 hlm. 136)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":136,"display_text":"َّظَرُ فِي الْوَسَائِلِ الْوَاقِيَةِ لَهُ بِدَلَائِلِ الْعَقْلِ الصَّحِيحِ، وَلَكِنْ مِنْ طَبْعِهِ تَحْرِيكُ خَيَالِهِ فِي تَصْوِيرِ قُوًى تُخَوِّلُهُ تِلْكَ الْأَسْبَابَ فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ خَيَالُهُ وُجُودَ قُوًى مُتَصَرِّفَةٍ فِي النَّوَامِيسِ الْخَارِجَةِ عَنْ مَقْدُورِهِ خَالَهَا ضَالَّتَهُ الْمَنْشُودَةَ، فَرَكَنَ إِلَيْهَا وَآمَنَ بِهَا وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ الْحَقِّ، إِمَّا لِقُصُورِ تَفْكِيرِهِ عَنْ دَرَكِهِ وَانْعِدَامِ الْمُرْشِدِ إِلَيْهِ، أَوْ لِغَلَبَةِ هَوَاهُ الَّذِي يُمْلِي عَلَيْهِ عِصْيَانَ الْمُرْشِدِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْحُكَمَاءِ الصَّالِحِينَ إِذْ لَا يَتْبَعُهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَهْتَدِي بِالْعَقْلِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا الْأَقَلُّ مِثْلَ الْحُكَمَاءِ، فَغَلَبَ عَلَى نَوْعِ الْإِنْسَانِ الْكُفْرُ بِاللَّهِ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}