{"id":"141496","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 42:51 (jilid 25 hlm. 150)","surah_number":42,"surah_name":"Asy-Syura","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":150,"display_text":"وَيَخْتَصُّ الْقُرْآنُ بِمَزِيَّةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ كَلَامًا يَعِيهِ الْمَلَكُ وَيُؤْمَرُ بِإِبْلَاغِهِ بنصه دون تغير إِلَى مُحَمَّد ﷺ.\nوَالْقَوْلُ فِي مَوْقِعِ جُمْلَةِ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ كَالْقَوْلِ فِي جُمْلَةِ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [الشورى: ٥٠] السَّابِقَةِ، وَإِنَّمَا أُوثِرَ هُنَا صِفَةُ الْعَلِيِّ الْحَكِيمِ لِمُنَاسَبَتِهِمَا لِلْغَرَضِ لِأَنَّ الْعُلُوَّ فِي صِفَةِ الْعَلِيِّ عُلُوُّ عَظَمَةٍ فَائِقَةٍ لَا تُنَاسِبُهَا النُّفُوسُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَحْظَ مِنْ جَانِبِ الْقُدْسِ بِالتَّصْفِيَةِ فَمَا كَانَ لَهَا أَنْ تَتَلَقَّى مِنَ اللَّهِ مُرَادَهُ مُبَاشَرَةً فَاقْتَضَى عُلُوُّهُ أَنْ يَكُونَ تَوْجِيهُ خِطَابِهِ إِلَى الْبَشَرِ بِوَسَائِطَ يُفْضِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ لِأَنَّ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الْحُكَمَاءُ: اسْتِفَادَةُ الْقَابِلِ مِنَ الْمَبْدَأِ تَتَوَقَّفُ عَنِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}