{"id":"142008","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:2-6 (jilid 25 hlm. 282)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":2,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":282,"display_text":"نْ أَقْوَالِهِمْ فَأَرْسَلَ الرُّسُلَ لِتَقْوِيمِهِمْ وَإِصْلَاحِهِمْ وَعَلِمَ أَيْضًا نَوَايَا النَّاسِ وَأَفْعَالَهُمْ وَإِفْسَادَهُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَرْسَلَ الرُّسُلَ بِالشَّرَائِعِ لِكَفِّ النَّاسِ عَنِ الْفَسَادِ وَإِصْلَاحِ عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ، فَأُشِيرَ إِلَى عِلْمِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ\nبِوَصْفِ السَّمِيعُ لِأَنَّ السَّمِيعَ هُوَ الَّذِي يَعْلَمُ الْأَقْوَالَ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ. وَأُشِيرَ إِلَى عِلْمِ النَّوْعِ الثَّانِي بِوَصْفِ الْعَلِيمُ الشَّامِلِ لِجَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ. وَقَدَّمَ السَّمِيعُ لِلِاهْتِمَامِ بِالْمَسْمُوعَاتِ لِأَنَّ أَصْلَ الْكُفْرِ هُوَ دُعَاءُ الْمُشْرِكِينَ أَصْنَامَهُمْ.\nوَاعْلَمْ أَنَّ السَّمِيعَ وَالْعَلِيمَ تَعْلِيلَانِ لِجُمْلَةِ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ الرَّمْزِيَّةِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْإِرْسَالِ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ إِرَادَةُ الصَّلَاحِ وَرَحْمَةُ الْخَلْقِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}