{"id":"142009","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:2-6 (jilid 25 hlm. 282)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":2,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":282,"display_text":"ُنَّا مُرْسِلِينَ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ الرَّمْزِيَّةِ لِأَنَّ عِلَّةَ الْإِرْسَالِ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ إِرَادَةُ الصَّلَاحِ وَرَحْمَةُ الْخَلْقِ. وَأَمَّا الْعِلْمُ فَهُوَ الصِّفَةُ الَّتِي تَجْرِي الْإِرَادَةُ عَلَى وَفْقِهِ، فَالتَّعْلِيلُ بِصِفَةِ الْعِلْمِ بِنَاءً عَلَى مُقَدِّمَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكِيمٌ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، فَإِذَا كَانَ لَا يُحِبُّ ذَلِكَ وَكَانَ عَلِيمًا بِتَصَرُّفَاتِ الْخَلْقِ كَانَ عِلْمُهُ وَحِكْمَتُهُ مُقْتَضِيَيْنِ أَنْ يُرْسِلَ لِلنَّاسِ رُسُلًا رَحْمَةً بِهِمْ. وَضَمِيرُ الْفَصْلِ أَفَادَ الْحَصْرَ، أَيْ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لَا أَصْنَامُكُمُ الَّتِي تَدْعُونَهَا. وَفِي هَذَا إِيمَاءٌ إِلَى الْحَاجَةِ إِلَى إِرْسَالِ الرَّسُولِ إِلَيْهِمْ بِإِبْطَالِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.\nوَفِي وَصْفِ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ تَعْرِيض بالتهديد.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}