{"id":"142101","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 44:32 (jilid 25 hlm. 305)","surah_number":44,"surah_name":"Ad-Dukhan","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":305,"display_text":"[سُورَة الدُّخان (٤٤) : آيَة ٣٢]\nوَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٢)\nإِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اخْتَارَ الَّذِينَ آمنُوا بِمُحَمد ﷺ عَلَى أُمَمِ عَصْرِهِمْ كَمَا اخْتَارَ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى ﵇ عَلَى أُمَمِ عَصْرِهِمْ وَأَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّ أَمْثَالَهُمْ أَهْلٌ لِأَنْ يَخْتَارَهُمُ اللَّهُ. وَالْمَقْصُودُ: التَّنْوِيهُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ وَأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَنْصُرَهُمُ اللَّهُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْإِشَارَةِ أُكِّدَ الْخَبَرُ بِاللَّامِ وَ (قَدْ) ، كَمَا أُكِّدَ فِي قَوْلِهِ آنِفًا وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ [الدُّخان: ٣٠] ، وعَلى فِي قَوْلِهِ: عَلى عِلْمٍ بِمَعْنَى (مَعَ) ، كَقَوْلِ الْأَحْوَصِ:\nإِنِّي عَلَى مَا قَدْ عَلِمْتُ مُحَسَّدٌ ... أُنْمِي عَلَى الْبَغْضَاءِ وَالشَّنَآنِ\nوَمَوْضِعُ الْمَجْرُورِ بِهَا مَوْضِعُ الْحَالِ.\nوَالْمُرَادُ بِ الْعالَمِينَ الْأُمَمُ الْمُعَاصِرَةُ لَهُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}