{"id":"142300","document_id":"98","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 45:22 (jilid 25 hlm. 356)","surah_number":45,"surah_name":"Al-Jasiyah","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":25,"page_number":356,"display_text":"لِلسَّبَبِيَّةِ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ خَلْقًا لِلسَّبَبِ الْحَقِّ أَوْ مُلَابِسًا لِلْحَقِّ لَا يَتَخَلَّفُ الْحَقُّ عَنْ حَالٍ مِنْ أَحْوَالِهِ.\nوَالْحَقُّ: اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا شَأْنُهُ أَنْ يُحَقَّ وَيُثْبَتَ، وَمِنْ شَأْنِ الْحِكْمَةِ وَالْحَكِيمِ أَنْ يُقِيمَهُ، وَلِذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ: وَخَلَقَ اللَّهُ فَإِنَّ اسْمَ الْجَلَالَةِ جَامِعٌ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ وَتَصَرُّفَاتِ الْحِكْمَةِ.\nوَعُطِفُ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ عَلَى بِالْحَقِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ الْمَجْرُورَ بِالْيَاءِ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيلِ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ بَعْدَ إِجْمَالٍ فَإِنَّ الْجَزَاءَ عَلَى الْفِعْلِ بِمَا يُنَاسِبُهُ هُوَ مِنَ الْحَقِّ، وَلِأَنَّ تَعْلِيلَ الْخَلْقِ بِعِلَّةِ الْجَزَاءِ مِنْ تَفْصِيلِ مَعْنَى الْحَقِّ وَآثَارِ كَوْنِ الْحَقِّ سَبَبًا لِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَوْ مُلَابِسًا لِأَحْوَالِ خَلْقِهِمَا، فَظَهَرَتِ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ الْبَاءِ فِي","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}