{"id":"142735","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 47:13 (jilid 26 hlm. 90)","surah_number":47,"surah_name":"Muhammad","ayah_start":13,"ayah_end":13,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":90,"display_text":"ْ مَنْ تَوَلَّى أَسْبَابَ الْخُرُوجِ، وَمَنْ كَانَ يَنْظُرُ وَلَا يَنْهَى قَالَ تَعَالَى: وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ [الممتحنة:\n٩] .\nوَهَذَا إِطْنَابٌ فِي الْوَعِيدِ لِأَنَّ مَقَامَ التَّهْدِيدِ وَالتَّوْبِيخِ يَقْتَضِي الْإِطْنَابَ، فَمَفَادُ هَذِهِ الْآيَةِ مُؤَكِّدٌ لِمَفَادِ قَوْلِهِ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها [مُحَمَّد: ١٠] ، فَحَصَلَ تَوْكِيدُ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُقَارِبٌ لَهُ مِنْ إِهْلَاكِ الْأُمَمِ ذَوَاتِ الْقُرَى وَالْمُدُنِ بَعْدَ أَنْ شَمِلَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، وَزَادَ هُنَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْهُمْ لِيَفْهَمُوا أَنَّ إِهْلَاكَ هَؤُلَاءِ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّهْدِيدُ السَّابِقُ تَهْدِيدًا بِعَذَابِ السَّيْفِ مِنْ قَوْلِهِ:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}