{"id":"142971","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:1-3 (jilid 26 hlm. 148)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":148,"display_text":"لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [الْمَائِدَة: ٣] فَذَلِكَ مَا وَعَدَ بِهِ الرَّسُول ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَحَصَلَ بَعْدَ سِنِينَ.\nوَمَعْنَى وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً: يَزِيدَكَ هَدْيًا لَمْ يُسْبَقْ وَذَلِكَ بِالتَّوْسِيعِ فِي بَيَانِ الشَّرِيعَةِ وَالتَّعْرِيفِ بِمَا لَمْ يَسْبِقْ تَعْرِيفُهُ بِهِ مِنْهَا، فَالْهِدَايَةُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ثَابِتَة للنبيء ﷺ مِنْ وَقْتِ بِعْثَتِهِ وَلَكِنَّهَا تَزْدَادُ بِزِيَادَةِ بَيَانِ الشَّرِيعَةِ وَبِسِعَةِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ وَكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يَدْعُو إِلَى سُلُوكِ طَرَائِقَ كَثِيرَةٍ فِي إِرْشَادِهِمْ وَسِيَاسَتِهِمْ وَحِمَايَةِ أَوْطَانِهِمْ وَدَفْعِ أَعْدَائِهِمْ، فَهَذِهِ الْهِدَايَةُ مُتَجَمِّعَةٌ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى مَا سَبَقَ هَدْيَهُ إِلَيْهِ، وَمِنَ الْهِدَايَةِ إِلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْهِدَايَةِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}