{"id":"143038","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:11 (jilid 26 hlm. 163)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":11,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":163,"display_text":"لَى الْإِطْمَاعِ.\nوبَلْ فِي قَوْلِهِ: بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً إِضْرَابٌ لِإِبْطَالِ قَوْلِهِمْ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا. وَبِهِ يَزْدَادُ مَضْمُونُ قَوْلِهِ: يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ تَقْرِيرًا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إِبْطَالًا لِعُذْرِهِمْ، وَمِنْ مَعْنَى الْإِبْطَالُ يَحْصُلُ بَيَانُ\nالْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ:\nكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً إِذْ يُفِيدُ أَنَّهُ خَبِيرٌ بِكَذِبِهِمْ فِي الِاعْتِذَارِ فَلِذَلِكَ أَبْطَلَ اعْتِذَارَهُمْ بِحَرْفِ الْإِبْطَالِ.\nوَتَقْدِيمُ بِما تَعْمَلُونَ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِذِكْرِ عَمَلِهِمْ هَذَا. وَمَا صدق بِما تَعْمَلُونَ مَا اعْتَقَدُوهُ وَمَا مَاهُوا بِهِ مِنْ أَسْبَابِ تَخَلُّفِهِمْ عَنْ نَفِيرِ الرَّسُولِ وَكَثِيرًا مَا سَمَّى الْقُرْآنُ الِاعْتِقَادَ عَمَلًا. وَفِي قَوْلِهِ: كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً تهديد ووعيد.\n[١٢]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}