{"id":"143289","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:4-5 (jilid 26 hlm. 225)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":4,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":225,"display_text":".\nوَالْمَعْنَى: أَنَّ الْحُجُرَاتِ حَاجِزَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَين النبيء ﷺ فَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فَعَبَّرَ عَنْ جِهَةِ مَنْ لَا يَرَى بِأَنَّهَا وَرَاءُ.\nومِنْ لِلِابْتِدَاءِ، أَيْ يُنَادُونَكَ نِدَاءً صَادِرًا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ فَالْمُنَادُونَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النبيء ﷺ كَانُوا وَرَاءَ حُجُرَاتِهِ فَالَّذِي يَقُولُ: نَادَانِي فُلَانٌ وَرَاءَ الدَّارِ، لَا يُرِيدُ وَرَاءَ مَفْتَحِ الدَّارِ وَلَا وَرَاءَ ظَهْرِهَا وَلَكِنْ أَيَّ جِهَةٍ مِنْهَا وَكَانَ الْقَوْمُ الْمُنَادُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَهُمْ تُجَاهَ الْحُجُرَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَوْ قَالَ: نَادَانِي فُلَانٌ وَرَاءَ الدَّارِ، دُونَ حَرْفِ مِنْ، لَكَانَ مُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ الْمُنَادِي وَالْمُنَادَى كِلَاهُمَا فِي جِهَةٍ وَرَاءَ الدَّارِ، وَأَنَّ الْمَجْرُورَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ وَلِهَذَا أُوثِرَ جَلْبُ مِنْ لِيَدُلَّ بِالصَّرَاحَةِ عَلَى أَنَّ الْمُنَادَى كَانَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}