{"id":"143470","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:17 (jilid 26 hlm. 270)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":270,"display_text":"، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مُطَّرِدٌ مَعَ أَنْ وَ (أَنْ) وَالثَّانِي سَمَاعِيٌّ وَهُوَ كَثِيرٌ.\nوَهُمْ قَالُوا للنبيء ﷺ آمَنَّا كَمَا حَكَاهُ اللَّهُ آنِفًا، وَسَمَّاهُ هُنَا إِسْلَامًا لِقَوْلِهِ: وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا [الحجرات: ١٤] أَي أَن الَّذِي مَنَّوْا بِهِ عَلَيْكَ إِسْلَامٌ لَا إِيمَانٌ. وَأُثْبِتَ بِحَرْفِ بَلِ أَنَّ مَا مَنَّوْا بِهِ إِنْ كَانَ إِسْلَامًا حَقًّا مُوَافِقًا لِلْإِيمَانِ فَالْمِنَّةُ لِلَّهِ لِأَنْ هَدَاهُمْ إِلَيْهِ فَأَسْلَمُوا عَنْ طَوَاعِيَةٍ. وَسَمَّاهُ الْآنَ إِيمَانًا مُجَارَاةً لِزَعْمِهِمْ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ كَوْنِ الْمِنَّةِ لِلَّهِ فَمُنَاسَبَةُ مُسَابَرَةِ زَعْمِهِمْ أَنَّهُمْ آمَنُوا، أَيْ لَوْ فُرِضَ أَنَّكُمْ آمَنْتُمْ كَمَا تَزْعُمُونَ فَإِنَّ إِيمَانَكُمْ نِعْمَةٌ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}