{"id":"143507","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:4 (jilid 26 hlm. 280)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":280,"display_text":"وَذَرَّاتِهَا.\nوَفُصِلَتِ الْجُمْلَةُ بِدُونِ عَطْفٍ لِأَنَّهَا ابْتِدَاءُ كَلَامٍ لِرَدِّ كَلَامِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِنَظْمِ الْكَلَامِ. وَقِيلَ هِيَ جَوَابُ الْقَسَمِ كَمَا عَلِمْتَهُ آنِفًا وَأَيًّا مَا كَانَ فَهُوَ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ.\nوَالْمَعْنَى: أَنَّ جَمْعَ أَجْزَاءِ الْأَجْسَامِ مُمْكِنٌ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ، وَإِذَا كَانَ عَالِمًا بِتِلْكَ الْأَجْزَاءِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عُمُومِ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ وَكَانَ قَدْ أَرَادَ إِحْيَاءَ أَصْحَابِهَا كَمَا أَخْبَرَ بِهِ، فَلَا يَعْظُمُ عَلَى قُدْرَتِهِ جَمْعُهَا وَتَرْكِيبُهَا أَجْسَامًا كَأَجْسَامِ أَصْحَابِهَا حِينَ فَارَقُوا الْحَيَاةَ فَقَوْلُهُ: قَدْ عَلِمْنا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ إِيمَاءٌ إِلَى دَلِيلِ الْإِمْكَانِ لِأَنَّ مَرْجِعَهُ إِلَى عُمُومِ الْعِلْمِ كَمَا قُلْنَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}