{"id":"143606","document_id":"99","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:19 (jilid 26 hlm. 306)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":26,"page_number":306,"display_text":"تَعَالَى: خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ [التغابن: ٣] مَعَ قَوْلِهِ: وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا [ص: ٢٧] .\nوَقَوْلُ ذلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَوْتِ بِتَنْزِيلِ قُرْبِ حُصُولِهِ مَنْزِلَةَ الْحَاصِلِ الْمُشَاهَدِ.\nوتَحِيدُ تَفِرُّ وَتَهْرُبُ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ لِلْكَرَاهِيَةِ أَوْ لِتَجَنُّبِ أَسْبَابِ الْمَوْتِ. وَالْخِطَابُ لِلْمَقْصُودِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَبِالْمَقْصُودِ الْأَوَّلِ مِنْهُ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً لِلْمَوْتِ لِأَنَّ حَيَاتَهُمْ مَادِّيَّةٌ مَحْضَةٌ فَهُمْ يُرِيدُونَ طُولَ الْحَيَاةِ قَالَ تَعَالَى: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ [الْبَقَرَة: ٩٦] إِذْ لَا أَمَلَ لَهُمْ فِي حَيَاةٍ أُخْرَى وَلَا أَمَلَ لَهُمْ فِي تَحْصِيلِ نَعِيمِهَا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَإِنَّ كَرَاهَتَهُمْ لِلْمَوْتِ الْمُرْتَكِزَةَ فِي الْجِبِلَّةِ بِمِقْدَارِ الْإِلْفِ لَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}