{"id":"143901","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:56-57 (jilid 27 hlm. 25)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":56,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":25,"display_text":"رِدُ فِي الْقُرْآنِ تَعْلِيلًا لِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ مَا أَرْضَى لِوُجُودِهِمْ إِلَّا أَنْ يَعْتَرِفُوا لِي بِالتَّفَرُّدِ بِالْإِلَهِيَّةِ.\nفَمَعْنَى الْإِرَادَة هُنَا: الرضى وَالْمَحَبَّةُ، وَلَيْسَ مَعْنَاهَا الصِّفَةَ الْإِلَهِيَّةَ الَّتِي تُخَصِّصُ الْمُمْكِنَ بِبَعْضِ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ عَلَى وَفْقِ الْعِلْمِ، الَّتِي اشتق مِنْهَا اسْمُهُ تَعَالَى: «الْمُرِيدُ» لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْإِرَادَةِ عَلَى ذَلِكَ إِطْلَاقٌ آخَرُ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا تَعْلِيلَ تَصَرُّفَاتِ الْخَلْقِ النَّاشِئَةِ عَنِ اكْتِسَابِهِمْ عَلَى اصْطِلَاحِ الْأَشَاعِرَةِ، أَوْ عَنْ قُدْرَتِهِمْ عَلَى اصْطِلَاحِ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى تَقَارُبِ مَا بَيْنَ الِاصْطِلَاحَيْنِ لِظُهُورِ أَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْخَلْقِ قَدْ تَكُونُ مُنَاقِضَةً لِإِرَادَةِ اللَّهِ مِنْهُمْ بِمَعْنَى الْإِرَادَةِ الصِّفَةِ، فَاللَّهُ تَعَالَى خَلَقَ النَّاسَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}