{"id":"144058","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 52:35-36 (jilid 27 hlm. 68)","surah_number":52,"surah_name":"At-Tur","ayah_start":35,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":68,"display_text":"إِلَى الْإِتْيَانِ بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ وَهُوَ لَفْظُ شَيْءٍ، رُوعِيَ فِيهِ الصَّلَاحِيَّةُ لِاحْتِمَالِ الْمَعْنَيَيْنِ وَذَلِكَ مِنْ مُنْتَهى البلاغة.\nوَإِذ كَانَ فَرْضُ أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ وَاضِحَ الْبُطْلَانِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى اسْتِدْلَالٍ عَلَى إِبْطَالِهِ بِقَوْلِهِ:\nأَمْ هُمُ الْخالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ.\nوَهُوَ إِضْرَابُ انْتِقَالٍ أَيْضًا، وَالِاسْتِفْهَامُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ أَمْ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ مَا هُمُ الْخَالِقُونَ وَإِذْ كَانُوا لَمْ يَدَّعُوا ذَلِكَ فَالْإِنْكَارُ مُرَتَّبٌ عَلَى تَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ خَالِقُونَ.\nوَصِيغَتِ الْجُمْلَةُ فِي صِيغَةِ الْحَصْرِ الَّذِي طَرِيقُهُ تَعْرِيفُ الْجُزْأَيْنِ قَصْرًا إِضَافِيًّا لِلرَّدِ عَلَيْهِمْ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُمُ الْخَالِقُونَ لَا اللَّهَ، لِأَنَّهُمْ عَدُّوا مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}