{"id":"144289","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 53:33-35 (jilid 27 hlm. 128)","surah_number":53,"surah_name":"An-Najm","ayah_start":33,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":128,"display_text":"وَفَرَّعَ عَلَى هَذَا التَّعْجِيبِ قَوْلَهُ: فَهُوَ يَرى أَيْ فَهُوَ يُشَاهِدُ أُمُورَ الْغَيْبِ، بِحَيْثُ عَاقِدٌ عَلَى التَّعَارُضِ فِي حُقُوقِهَا. وَالرُّؤْيَةُ فِي قَوْلِهِ: فَهُوَ يَرى بَصَرِيَّةٌ وَمَفْعُولُهَا مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَهُوَ يَرَى الْغَيْبَ.\nوَالْمَعْنَى: أَنَّهُ آمَنَ نَفْسَهُ مِنْ تَبِعَةِ التَّوَلِّي عَنِ الْإِسْلَامِ بِبَذْلِ شَيْءٍ لِمَنْ تَحَمَّلَ عَنْهُ تَبَعَةَ\nتَوَلِّيهِ كَأَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَيُشَاهِدُ أَنَّ ذَلِكَ يَدْفَعُ عَنْهُ الْعِقَابَ، فَقَدْ كَانَ فِعْلُهُ ضِغْثًا عَلَى إِبَالَةٍ لِأَنَّهُ مَا افتدى إِلَّا لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ التَّوَلِّيَ جَرِيمَةٌ، وَمَا بَذَلَ الْمَالَ إِلَّا لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْجَرَائِمَ تَقْبَلُ الْحَمَالَةَ فِي الْآخِرَةِ.\nوَتَقْدِيمُ الضَّمِيرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى فِعْلِهِ الْمُسْنَدِ دُونَ أَنْ يَقُولَ: فَيَرَى، لِإِفَادَةِ تَقَوِّي الْحُكْمِ، نَحْوِ: هُوَ يُعْطِي الْجَزِيلَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}