{"id":"144339","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 53:42 (jilid 27 hlm. 141)","surah_number":53,"surah_name":"An-Najm","ayah_start":42,"ayah_end":42,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":141,"display_text":"دِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الْبَقَرَة: ٢٢٩] . وَالْمَعْنَى: التَّحْذِيرُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَنَهَى.\nوَفِي الْآيَةِ مَعْنًى ثَالِثٌ وَهُوَ انْتِهَاءُ دَلَالَةِ الْمَوْجُودَاتِ عَلَى وُجُودِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ لِأَنَّ النَّاظِرَ إِلَى الْكَائِنَاتِ يَعْلَمُ أَنَّ وُجُودَهَا مُمْكِنٌ غَيْرُ وَاجِبٍ فَلَا بُدَّ لَهَا من مَوْجُود، فَإِذَا خَيَّلَتِ الْوَسْوَسَةُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يَفْرِضَ لِلْكَائِنَاتِ مُوجِدًا مِمَّا يَبْدُو لَهُ مِنْ نَحْوِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَمَرِ أَوِ النَّارِ لِمَا يَرَى فِيهَا مِنْ عِظَمِ الْفَاعِلِيَّةِ، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَفْرُوضَ لَا يَخْلُو عَنْ تَغَيُّرٍ يَدُلُّ عَلَى حُدُوثِهِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُحْدِثٍ أَوْجَدَهُ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَيَالُ يُسَلْسِلُ مَفْرُوضَاتِ الْإِلَهِيَّةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}