{"id":"144531","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 54:18-20 (jilid 27 hlm. 192)","surah_number":54,"surah_name":"Al-Qamar","ayah_start":18,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":192,"display_text":"ْ رِيحاً صَرْصَراً إِلَخْ بَيَانٌ لِلْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ. وَهُوَ فِي صُورَة جَوَاب للاستفهام الصُّورِيِّ. وَكِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ يُفِيدُ تَعْرِيضًا بِتَهْدِيدِ الْمُشْرِكِينَ بِعَذَابٍ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ.\nوَجُمْلَةُ الْبَيَانِ إِنَّمَا اتَّصَفَ حَالُ الْعَذَابِ دُونَ حَالِ الْإِنْذَارِ، أَوْ حَالِ رَسُولِهِمْ وَهُوَ اكْتِفَاءٌ لِأَنَّ التَّكْذِيبَ يَتَضَمَّنُ مَجِيءَ نَذِيرٍ إِلَيْهِمْ وَفِي مَفْعُولِ كَذَّبَتْ الْمَحْذُوفِ إِشْعَارٌ بِرَسُولِهِمُ الَّذِي كَذَّبُوهُ وَبَعْثِ الرَّسُولِ وتكذيبهم إِيَّاه بتضمن الْإِنْذَارَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا كَذَّبُوهُ حَقَّ عَلَيْهِ إِنْذَارُهُمْ.\nوَتَعْدِيَةُ إِرْسَالِ الرِّيحِ إِلَى ضَمِيرِهِمْ هِيَ كَإِسْنَادِ التَّكْذِيبِ إِلَيْهِمْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ وَقَدْ أَنْجَى اللَّهُ هُودًا وَالَّذِينَ مَعَهُ كَمَا عَلِمْتَ آنِفًا أَوْ هُوَ عَائِدٌ إِلَى الْمُكَذِّبِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: كَذَّبَتْ عادٌ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}