{"id":"144548","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 54:23-25 (jilid 27 hlm. 196)","surah_number":54,"surah_name":"Al-Qamar","ayah_start":23,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":196,"display_text":"ٍ. وَهُوَ كَلَامٌ شَافَهُوا بِهِ صَالِحًا وَهُوَ الَّذِي عَنَوْهُ بِقَوْلِهِمْ:\nأَبَشَراً مِنَّا إِلَخْ. وَعَدَلُوا عَنِ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ.\nوَانْتَصَبَ أَبَشَراً عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِ نَتَّبِعُهُ عَلَى طَرِيقَةِ الِاشْتِغَالِ، وَقُدِّمَ لِاتِّصَالِهِ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِأَنَّ حَقَّهَا التَّصْدِيرُ وَاتَّصَلَتْ بِهِ دُونَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى نَتَّبِعُ لِأَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ هُوَ كَوْنُ الْبَشَرِ مَتْبُوعًا لَا اتِّبَاعُهُمْ لَهُ وَمِثْلُهُ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التغابن: ٦] وَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ مَوَاقِعِ أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ كَمَا بُيِّنَ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي.\nوَالِاسْتِفْهَامُ هُنَا إِنْكَارِيٌّ، أَنْكَرُوا أَنْ يُرْسِلَ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ بَشَرًا مِثْلَهُمْ، أَيْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَرْسَلَ مَلَائِكَةً.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}