{"id":"145144","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:1 (jilid 27 hlm. 357)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":357,"display_text":"ماواتِ وَالْأَرْضِ مَخْصُوصًا بِمَنْ يَتَأَتَّى مِنْهُمُ النُّطْقُ بِالتَّسْبِيحِ وَهُمُ الْعُقَلَاءُ كَانَ إِطْلَاقُ التَّسْبِيحِ عَلَى تَسْبِيحِهِمْ حَقِيقَةً.\nوَإِنْ حُمِلَ الْعُمُومُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَزِمَ تَأْوِيلُ فِعْلِ سَبَّحَ بِمَا يَشْمَلُ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ فَيَكُونُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.\nوَالْعَزِيزُ: الَّذِي لَا يُغْلَبُ، وَهَذَا الْوَصْفُ يَنْفِي وُجُودَ الشَّرِيكِ فِي الْإِلَهِيَّةِ.\nوالْحَكِيمُ الْمَوْصُوفُ بِالْحِكْمَةِ، وَهِيَ وَضْعُ الْأَفْعَالِ حَيْثُ يَلِيقُ بِهَا، وَهِيَ أَيْضًا الْعِلْمُ الَّذِي لَا يخطىء وَلَا يَتَخَلَّفُ وَلَا يَحُولُ دُونَ تَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ حَائِلٌ، وَتَقَدَّمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَهَذَا الْوَصْفُ يُثْبِتُ أَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى جَارِيَةٌ عَلَى تَهْيِئَةِ الْمَخْلُوقَاتِ لِمَا بِهِ إِصَابَةُ مَا خُلِقَتْ لِأَجْلِهِ، فَلِذَلِكَ عَزَّزَهَا اللَّهُ بِإِرْشَادِهِ بِوَاسِطَة الشَّرَائِع.\n[٢]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}