{"id":"145153","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:3 (jilid 27 hlm. 360)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":360,"display_text":"بَقَرَة: ٤١] ، أَيْ أَوَّلَهُمْ كُفْرًا وَقَوْلُهُ: وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ [الْأَعْرَاف: ٣٩] ، أَيْ أُولَاهُمْ فِي الدُّخُولِ إِلَى النَّارِ.\nوَأَشْهَرُ مَعَانِي الْأَوَّلِيَّةِ هُوَ السَّبق فِي الْوُجُود، أَيْ فِي ضِدِّ الْعَدَمِ، أَلَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يَسْبِقُ صَاحِبُهَا غَيْرَهُ فِيهَا هِيَ وَجُودَاتٌ مِنَ الْكَيْفِيَّاتِ، فَوَصْفُ اللَّهِ بِأَنَّهُ الْأَوَّلُ مَعْنَاهُ: أَنَّهُ السَّابِقُ وُجُودُهُ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٍ وُجِدَ أَوْ سَيُوجَدُ، دُونَ تَخْصِيصِ جِنْسٍ وَلَا نَوْعٍ وَلَا صِنْفٍ، وَلَكِنَّهُ وَصْفٌ نِسْبِيٌّ غَيْرُ ذَاتِيٍّ.\nوَلِهَذَا لَمْ يُذْكَرُ لهَذَا الْوَصْف هُنَا مُتَعَلِّقٌ- بِكَسْرِ اللَّامِ-، وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى مُتَعَلِّقٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ بِدُونِ تَقْيِيدٍ.\nوَيُرَادِفُ هَذَا الْوَصْفَ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ صِفَةُ الْقِدَمِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}