{"id":"145155","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:3 (jilid 27 hlm. 360)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":360,"display_text":"أَوَّلُ هُنَا مَعْنَاهُ الْمَوْجُودُ لِذَاتِهِ دُونَ سَبْقِ عَدَمٍ، وَعَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَحَلٍّ يَقُومُ بِهِ قِيَامَ الْعَرْضِ بِالْجَوْهَرِ.\nوَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ انْفِرَادُهُ تَعَالَى بِصِفَةِ الْوُجُودِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرُ اللَّهِ وَاجِبًا وُجُودُهُ لَمَا كَانَ اللَّهُ مَوْصُوفًا بِالْأَوَّلِيَّةِ، فَالْمَوْجُودَاتُ غَيْرُ اللَّهِ مُمْكِنَةٌ، وَالْمُمْكِنُ لَا يَتَّصِفُ بِالْأَوَّلِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ، فَلِذَلِكَ تَثْبُتُ لَهُ الْوَحْدَانِيَّةُ، ثُمَّ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّةُ فِي الْوُجُودِ تَقْتَضِي أَنْ تَثْبُتَ لِلَّهِ جَمِيعُ صِفَاتِ الْكَمَالِ اقْتِضَاءً عَقْلِيًّا بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ الْبَيِّنِ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ تَصَوُّرِ مَلْزُومِهِ وَتَصَوُّرِهِ الْجَزْمُ بِالْمُلَازَمَةِ بَيْنَهُمَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}