{"id":"145164","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:3 (jilid 27 hlm. 362)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":362,"display_text":"ّصَافِهِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، فَدَلَالَةُ الْفَاءِ تَفْرِيعٌ لَا تَفْسِيرٌ.\nوالْباطِنُ الْخَفِيُّ يُقَالُ: بَطَنَ، إِذَا خَفِيَ وَمَصْدَرُهُ بُطُونٌ.\nوَمَعْنَى وَصْفِهِ تَعَالَى بِبَاطِنٍ وَصْفُ ذَاتِهِ وَكُنْهِهِ لِأَنَّهُ مَحْجُوبٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْحَوَاسِّ الظَّاهِرَةِ قَالَ تَعَالَى: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الْأَنْعَام: ١٠٣] .\nوَالْقَصْرُ فِي قَوْلِهِ: وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ قَصْرٌ ادِّعَائِيٌّ لِأَنَّ ظُهُورَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْمَعْنَيَيْنِ ظُهُورٌ لَا يُدَانِيهِ ظُهُورُ غَيْرِهِ، وَبُطُونَهُ تَعَالَى لَا يُشْبِهُهُ بُطُونُ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ إِذْ لَا مَطْمَعَ لِأَحَدٍ فِي إِدْرَاكِ ذَاتِهِ وَلَا فِي مَعْرِفَةِ تَفَاصِيلِ تَصَرُّفَاتِهِ.\nوَالْجَمْعُ بَيْنَ وَصْفِهِ بِ الظَّاهِرُ بِالْمَعْنَى الرَّاجِحِ والْباطِنُ كَالْجَمْعِ بَيْنَ وَصَفِهِ بِ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ كَمَا عَلِمْتَهُ آنِفًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}