{"id":"145244","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:13-14 (jilid 27 hlm. 385)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":13,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":385,"display_text":"رَّسُولِ ﷺ، وَالْاغْتِرَارُ بِمَا تُمَوِّهُ إِلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ.\nوَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ هِيَ أُصُولُ الْخِصَالِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَلَى النِّفَاقِ.\nالْأَوَّلُ: فِتْنَتُهُمْ أَنْفُسَهُمْ، أَيْ عَدَمُ قَرَارِ ضَمَائِرِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ، فَكَأَنَّ الِاضْطِرَابَ وَعَدَمَ الِاسْتِقْرَارِ خُلُقٌ لَهُمْ فَإِذَا خَطَرَتْ فِي\nأَنْفُسِهِمْ خَوَاطِرُ خَيْرٍ مِنْ إِيمَانٍ وَمَحَبَّةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ نَقَضُوهَا بِخَوَاطِرِ الْكُفْرِ وَالْبَغْضَاءِ، وَهَذَا مِنْ صُنْعِ أَنْفُسِهِمْ فَإِسْنَادُ الْفِتَنِ إِلَيْهِمْ إِسْنَادٌ حَقِيقِيٌّ، وَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي أَعْمَالِهِمْ مِنْ صَلَاةٍ وَصَدَقَةٍ.\nوَهَذَا ينشأ عَنهُ الْكَذِبِ، وَالْخِدَاعِ، وَالْاسْتِهْزَاءِ، وَالطَّعْنِ فِي الْمُسْلِمِينَ، قَالَ تَعَالَى:\nيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ [النِّسَاء: ٦٠] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}