{"id":"145306","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:20 (jilid 27 hlm. 401)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":401,"display_text":"ِهِ تَعَالَى: اعْلَمُوا لِلْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الْحَدِيد: ١٧] .\nوأَنَّمَا الْمَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ أُخْتُ (إِنَّمَا) الْمَكْسُورَةِ الْهَمْزَةِ فِي إِفَادَةِ الْحَصْرِ، وَحَصْرُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْأَخْبَارِ الْجَارِيَةِ عَلَيْهَا هُوَ قْصَرُ أَحْوَالِ النَّاسِ فِي الْحَيَاةِ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ السِّتَّةِ بِاعْتِبَارِ غَالِبِ النَّاسِ، فَهُوَ قَصْرٌ ادِّعَائِيُّ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ هِمَمُ غَالِبِ النَّاس من شؤون الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالَّتِي إِنْ سَلِمَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضِهِا لَا يَخْلُو مِنْ مُلَابَسَةِ بَعْضٍ آخَرَ إِلَّا الَّذِينَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَجَعَلَ أَعْمَالَهُمْ فِي الْحَيَاةِ كُلِّهَا لِوَجْهِ اللَّهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْحَيَاةَ قَدْ يَكُونُ فِيهَا أَعْمَالُ التُّقَى وَالْمَنَافِعِ وَالْإِحْسَانِ وَالتَّأْيِيدِ لِلْحَقِّ وَتَعْلِيمِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}