{"id":"145393","document_id":"100","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 57:27 (jilid 27 hlm. 422)","surah_number":57,"surah_name":"Al-Hadid","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":27,"page_number":422,"display_text":"لْبِلَادِ التَّابِعَةِ لَهُمْ فَحَدَثَتْ فِيهِمْ أَحْوَالٌ مِنَ التَّقِيَّةِ هِيَ الَّتِي دَعَاهَا صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» بِمُقَاتَلِةِ الْجَبَابِرَةِ.\nفَالرَّاهِبُ يَمْتَنِعُ مِنَ التَّزَوُّجِ خِيفَةَ أَنْ تَشْغَلَهُ زَوْجُهُ عَنْ عِبَادَتِهِ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ مُخَالَطَةِ الْأَصْحَابِ خَشْيَةَ أَنْ يُلْهُوهُ عَنِ الْعِبَادَةِ، وَيَتْرُكُ لَذَائِذِ الْمَآكِلِ وَالْمَلَابِسِ خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ فِي اكْتِسَابِ المَال الْحَرَام، وَلِأَنَّهُم أَرَادُوا التَّشَبُّهَ بِعِيسَى ﵇ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَتَرْكِ التَّزَوُّجِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ابْتَدَعُوها، أَيْ أَحْدَثُوهَا فَإِنَّ الِابْتِدَاعَ الْإِتْيَانُ بِالْبِدْعَةِ وَالْبِدَعِ وَهُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا، أَيْ أَحْدَثُوهَا بَعْدَ رَسُولِهِمْ فَإِنَّ الْبِدْعَةَ مَا كَانَ مُحْدَثًا بَعْدَ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ.\nوَنَصَبَ رَهْبانِيَّةً عَلَى طَرِيقَةِ الِاشْتِغَالِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}