{"id":"145451","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 58:1 (jilid 28 hlm. 9)","surah_number":58,"surah_name":"Al-Mujadilah","ayah_start":1,"ayah_end":1,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":9,"display_text":"ِ وَالتَّحْرِيمِ إِلَى الْأَعْيَانِ فِي نَحْوِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] .\nوَالتَّحَاوُرُ تَفَاعُلُ مِنْ حَارَ إِذَا أَجَابَ. فَالتَّحَاوُرُ حُصُولُ الْجَوَابِ مِنْ جَانِبَيْنِ، فَاقْتَضَتْ مُرَاجَعَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ.\nوَالسَّمَاعُ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ الْمُنَاسِبِ لِصِفَاتِ اللَّهِ إِذْ لَا صَارِفَ يَصْرِفُ عَنِ الْحَقِيقَةِ. وَكَوْنُ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمًا بِمَا جَرَى مِنَ الْمُحَاوَرَةِ مَعْلُومٌ لَا يُرَادُ مِنَ الْإِخْبَارِ بِهِ إِفَادَةُ الْحُكْمِ، فَتَعَيَّنَ صَرْفُ الْخَبَرِ إِلَى إِرَادَةِ الِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ التَّحَاوُرِ وَالتَّنْوِيهِ بِهِ وَبِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى ترقّب النبيء ﷺ مَا يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيٍ، وَتَرَقُّبُ الْمَرْأَةِ الرَّحْمَةَ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِتَحَاوُرِهِمَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}