{"id":"145709","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:2 (jilid 28 hlm. 69)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":69,"display_text":"ضَمِيرِهِمْ مُشِيرًا إِلَى اغْتِرَارِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ فِي عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ، وَأَنَّ مَنَعَةَ حُصُونِهِمْ هِيَ مِنْ شُؤُونِ عِزَّتِهِمْ.\nوَفِي تَقْدِيمِ مانِعَتُهُمْ وَهُوَ وَصْفٌ عَلَى حُصُونُهُمْ وَهُوَ اسْمٌ وَالِاسْمُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ أَوْلَى بِأَن يَجْعَل فِي مرتبَة الْمُبْتَدَأِ وَيُجْعَلَ الْوَصْفُ خَبَرًا عَنْهُ، فَعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إِشَارَةً إِلَى أَهَمِّيَّةِ مَنَعَةِ الْحُصُونِ عِنْدَ ظَنِّهِمْ فَهِيَ بِمَحْلِّ التَّقْدِيمِ فِي اسْتِحْضَارِ ظَنِّهِمْ، وَلَا عِبْرَةَ بِجَوَازِ جَعْلِ حُصُونِهِمْ فَاعِلًا بِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ مانِعَتُهُمْ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّهُ مُعْتَمِدٌ عَلَى مُسْنَدٍ إِلَيْهِ لِأَنَّ مَحَامِلَ الْكَلَامِ الْبَلِيغِ تَجْرِي عَلَى وُجُوهِ التَّصَرُّفِ فِي دَقَائِقَ الْمَعَانِي فَيَصِيرُ الْجَائِزُ مَرْجُوحًا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}