{"id":"145717","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:2 (jilid 28 hlm. 72)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":72,"display_text":"قٌ لِأَنَّ تَخْرِيبَ الْمُؤْمِنِينَ دِيَارِ بَنِي النَّضِيرِ لَمَّا وَجَدُوهَا خَاوِيَةً تَخْرِيبٌ حَقِيقِيٌّ يَتَعَلَّقُ الْمَجْرُورُ بِهِ حَقِيقَةً.\nفَالْمَعْنَى: وَيُسَبِّبُونَ خَرَابَ بُيُوتِهِمْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَوَقَعَ إِسْنَادُ فِعْلِ يُخْرِبُونَ عَلَى\nالْحَقِيقَةِ وَوَقَعَ تَعَلُّقُ وَتَعْلِيقُ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ بِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، فَالْمَجَازُ فِي التَّعْلِيقِ الثَّانِي.\nوَأَمَّا مَعْنَى التَّخْرِيبِ فَهُوَ حَقِيقِيٌّ بِالنِّسْبَةِ لِكِلَا المتعلقين فَإِنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ فِيهِمَا هُوَ الْعِبْرَةُ الَّتِي نَبَّهَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصارِ، أَيِ اعْتَبَرُوا بِأَنْ كَانَ تَخْرِيبُ بُيُوتِهِمْ بِفِعْلِهِمْ وَكَانَتْ آلَاتُ التَّخْرِيبِ مِنْ آلَاتِهِمْ وَآلَاتِ عَدُوِّهِمْ.\nوَالِاعْتِبَارُ: النَّظَرُ فِي دَلَالَةِ الْأَشْيَاءِ عَلَى لَوَازِمِهَا وَعَوَاقِبِهَا وَأَسْبَابِهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}