{"id":"145897","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:21 (jilid 28 hlm. 116)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":116,"display_text":"َلَوْهُ وَسَمِعُوا تِلَاوَتَهُ.\nوَفَائِدَةُ الْإِتْيَانِ بِاسْمِ إِشَارَةِ الْقَرِيبِ التَّعْرِيضُ لَهُمْ بِأَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ بَعِيدٍ عَنْهُمْ. وَأَنَّهُ فِي مُتَنَاوُلِهِمْ وَلَا كُلْفَةَ عَلَيْهِمْ فِي تَدَبُّرِهِ وَلَكِنَّهُمْ قَصَدُوا الْإِعْرَاضَ عَنْهُ.\nوَهَذَا مَثَلٌ سَاقَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ إِلَخْ. وَقَدْ ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا لِقَسْوَةِ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ وَانْتِفَاءِ تَأَثُّرِهِمْ بِقَوَارِعِ الْقُرْآنِ.\nوَالْمُرَادُ بِالْجَبَلِ: حَقِيقَتُهُ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فَرْضٌ وَتَقْدِيرٌ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى لَوْ أَنْ تَجِيءَ\nفِي الشُّرُوطِ الْمَفْرُوضَةِ.\nفَالْجَبَلُ: مِثَالٌ لِأَشَدِّ الْأَشْيَاءِ صَلَابَةً وَقِلَّةَ تَأَثُّرٍ بِمَا يَقْرَعُهُ. وَإِنْزَالُ الْقُرْآنِ مُسْتَعَارٌ لِلْخِطَابِ بِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}