{"id":"145910","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:22 (jilid 28 hlm. 119)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":119,"display_text":"لصِّفَاتِ الْعَلِيَّةِ بِصِفَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَهِيَ مَدْلُولُ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَهِيَ الْأَصْلُ فِيمَا يَتْبَعُهَا مِنَ الصِّفَاتِ. وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُهَا عَقِبَ اسْمِ الْجَلَالَةِ كَمَا فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ.\nوَثُنِّيَ بِصِفَةِ عالِمُ الْغَيْبِ لِأَنَّهَا الصّفة الَّتِي تَقْتَضِيهَا صِفَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ عِلْمُ اللَّهِ هُوَ الْعِلْمُ الْوَاجِبُ وَهِيَ تَقْتَضِي جَمِيعَ الصِّفَاتِ إِذْ لَا تَتَقَوَّمُ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ إِلَّا بِالصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةِ، وَإِذْ هُوَ يَقْتَضِي الصِّفَاتِ الْمَعْنَوِيَّةَ، وَإِنَّمَا ذكر مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ عِلْمِهِ أُمُورُ الْغَيْبِ لِأَنَّهُ الَّذِي فَارَقَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى عِلْمَ غَيْرِهِ، وَذَكَرَ مَعَهُ عِلْمَ الشَّهَادَةِ لِلِاحْتِرَاسِ تَوَهُّمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْحَقَائِقَ الْعَالِيَةَ الْكُلِّيَّةَ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فَرِيقٌ مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}