{"id":"146393","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 63:4 (jilid 28 hlm. 240)","surah_number":63,"surah_name":"Al-Munafiqun","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":240,"display_text":"ّفْعِ كَخُلُوِّ الْخُشُبِ الْمُسَنَّدَةِ عَنِ الْفَائِدَةِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ حَسِبْتُمُوهُمْ أَرْبَابَ لُبٍّ وَشَجَاعَةٍ وَعِلْمٍ وَدِرَايَةٍ. وَإِذَا اخْتَبَرْتُمُوهُمْ وَجَدْتُمُوهُمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَلَا تَحْتَفِلُوا بِهِمْ.\nيَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ.\nهَذِهِ الْجُمْلَةُ بِمَنْزِلَةِ بَدَلِ الْبَعْضِ مِنْ مَضْمُونِ جُمْلَةِ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ، أَيْ مِنْ مُخَالَفَةِ بَاطِنِهِمُ الْمُشَوَّهِ لِلظَّاهِرِ الْمُمَوَّهِ، أَيْ هُمْ أَهْلُ جُبْنٍ فِي صُورَةِ شُجْعَانَ.\nوَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا فَضَحَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ مِنْ دَخَائِلِهِمْ وَمَطَاوِي نُفُوسِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مَوَاقِعُهَا مِنْ تَفَنُّنِ أَسَالِيبِ النَّظْمِ، فَهِيَ مُشْتَرِكَةٌ فِي التَّنْبِيهِ عَلَى أَسْرَارِهِمْ.\nوَالصَّيْحَةُ: الْمَرَّةُ مِنَ الصِّيَاحِ، أَيْ هُمْ لِسُوءِ مَا يُضْمِرُونَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدَاوَةِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}