{"id":"146888","document_id":"101","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 66:5 (jilid 28 hlm. 362)","surah_number":66,"surah_name":"At-Tahrim","ayah_start":5,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":28,"page_number":362,"display_text":"َوْعِظَةِ وَالتَّأْدِيبِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ.\nوَتَقْدِيمُ وَصْفِ ثَيِّباتٍ لِأَنَّ أَكْثَرَ أَزوَاج النبيء ﷺ لَمَّا تَزَوَّجْهُنَّ كُنَّ ثَيِّبَاتٍ. وَلَعَلَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَلَامَ الْأَشَدَّ مُوَجَّهٌ إِلَى حَفْصَةَ قَبْلَ عَائِشَةَ وَكَانَتْ حَفْصَةُ مِمَّنْ تَزَوَّجَهُنَّ ثَيِّبَاتٍ وَعَائِشَةُ هِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا بِكْرًا. وَهَذَا التَّعْرِيضُ أُسْلُوبٌ مِنْ أَسَالِيبِ التَّأْدِيبِ كَمَا قِيلَ:\n«الْحُرُّ تَكْفِيهِ الْإِشَارَةُ» .\nوَهَذَا هُوَ الْمَعْنَى الْعِشْرُونَ مِنْ مَغْزَى آدَابِ هَذِهِ الْآيَاتِ.\nوَمِنْ غرائب الْمسَائِل الأديبة الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً زَعَمَهَا ابْنُ خَالَوِيهِ (١) وَاوًا لَهَا اسْتِعْمَالٌ خَاصٌّ وَلَقَّبَهَا بِوَاوِ الثَّمَانِيَةِ (بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَ النُّونِ) وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ ذَكَرُوا مِنْهُمُ الْحَرِيرِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}