{"id":"147418","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 69:6-7 (jilid 29 hlm. 119)","surah_number":69,"surah_name":"Al-Haqqah","ayah_start":6,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":119,"display_text":"ُ نَخْلٍ بِأَنَّهَا خاوِيَةٍ بِاعْتِبَارِ إِطْلَاقِ اسْمِ «النَّخْلِ» عَلَى مَكَانِهِ بِتَأْوِيلِ الْجَنَّةِ أَوِ الْحَدِيقَةِ، فَفِيهِ اسْتِخْدَامٌ. وَالْمَعْنَى: خَالِيَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَهَذَا الْوَصْفُ لِتَشْوِيهِ الْمُشَبَّهِ بِهِ بِتَشْوِيهِ مَكَانِهِ، وَلَا أَثَرَ لَهُ فِي الْمُشَابَهَةِ وَأَحْسَنُهُ مَا كَانَ فِيهِ مُنَاسَبَةٌ لِلْغَرَضِ مِنَ التَّشْبِيهِ كَمَا فِي الْآيَةِ، فَإِنَّ لِهَذَا الْوَصْفِ وَقْعًا فِي التَّنْفِيرِ مِنْ حَالَتِهِمْ لِيُنَاسِبَ الْمَوْعِظَةَ وَالتَّحْذِيرَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِ أَسْبَابِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:\nلَذَاكَ أَهْيَبُ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ ... وَقِيلَ إنّك مَنْسُوب ومسؤول\nمِنْ خَادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الْأُسْدِ مَسْكَنَهُ ... مِنْ بَطْنٍ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ\nالْأَبْيَاتِ الْأَرْبَعَةَ، وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ:\nفَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُ ... يَقْضِمْنَ حُسْنَ بنانه والمعصم\n[٨]","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}