{"id":"147598","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 70:8-18 (jilid 29 hlm. 165)","surah_number":70,"surah_name":"Al-Ma'arij","ayah_start":8,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":165,"display_text":"لِيَ» بِمَعْنَى: أَدْبَرَ وَأَعْرَضَ، قَالَ تَعَالَى: فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا [النَّجْم: ٢٩] أَيْ عَامِلْهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ.\nفَفِي التَّوَلِّي مَعْنَى إِيثَارِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى عَنْهُ، وَلِذَلِكَ يَكُونُ بَيْنَ التَّوَلِّي وَالْإِدْبَارِ فَرْقٌ، وَبِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْفَرْقِ عُطِفَ وتَوَلَّى عَلَى أَدْبَرَ أَيْ تَدْعُو مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ وَتَوَلَّى عَنْهُ إِلَى الْبَاطِلِ. وَهَذِهِ دَقِيقَةٌ مِنْ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ بِأَنْ يَكُونَ الْإِدْبَارُ مُرَادًا بِهِ إِدْبَارُ غَيْرِ تَوَلٍّ، أَيْ إِدْبَارًا مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ، وَيَكُونُ التَّوَلِّي مُرَادًا بِهِ الْإِعْرَاضُ بَعْدَ مُلَابَسَةٍ، وَلِذَلِكَ يَكُونُ الْإِدْبَارُ مُسْتَعَارًا لِعَدَمِ قَبُولِ الْقُرْآنِ وَنَفْيِ اسْتِمَاعِ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَهُوَ حَالُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ [فصلت: ٢٦] ، وَالتَّوَلِّي مُسْتَعَارٌ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}