{"id":"148239","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 74:32-37 (jilid 29 hlm. 323)","surah_number":74,"surah_name":"Al-Muddassir","ayah_start":32,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":323,"display_text":"عالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [التكوير: ٢٧، ٢٨] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا [الْمَائِدَة: ١١٤] . وَالْمَعْنَى: إِنَّهَا نَذِيرٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْإِيمَانِ وَالْخَيْرِ لِيَنْتَذِرَ بِهَا، وَلِمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْخَيْرِ فَلَا يَرْعَوِي بِنِذَارَتِهَا لِأَنَّ التَّقَدُّمَ مَشْيٌ إِلَى جِهَةِ الْأَمَامِ فَكَأَنَّ الْمُخَاطَبَ يَمْشِي إِلَى جِهَةِ الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَبُولِ مَا يَدْعُو\nإِلَيْهِ، وَبِعَكْسِهِ التَّأَخُّرُ، فَحَذْفُ مُتَعَلِّقِ يَتَقَدَّمَ ويَتَأَخَّرَ لِظُهُورِهِ مِنَ السِّيَاقِ.\nوَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ: لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا، أَيْ إِلَى سَقَرَ بِالْإِقْدَامِ عَلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي تُقَدِّمُهُ إِلَيْهَا، أَوْ يَتَأَخَّرَ عَنْهَا بِتَجَنُّبِ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقَرِّبَهُ مِنْهَا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}