{"id":"148276","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 74:54-56 (jilid 29 hlm. 332)","surah_number":74,"surah_name":"Al-Muddassir","ayah_start":54,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":332,"display_text":"يقَةِ، وَالْوَاوُ اعْتِرَاضِيَّةٌ.\nوَالْمَعْنَى: أَنَّ تَذَكُّرَ مَنْ شَاءُوا أَنْ يَتَذَكَّرُوا لَا يَقَعُ إِلَّا مَشْرُوطًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَنْ\nيَتَذَكَّرُوا، وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ تَكَرُّرًا يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ كَقَوْلِه: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [التكوير: ٢٩] وَقَالَ هُنَا كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فَعَلِمْنَا أَنَّ لِلنَّاسِ مَشِيئَةً هِيَ مَنَاطُ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْجَزَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهِيَ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ بِالْكَسْبِ كَمَا حَقَّقَهُ الْأَشْعَرِيُّ، وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْقُدْرَةِ الْحَادِثَةِ، وَهُمَا عِبَارَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ، وَأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى الْمَشِيئَةَ الْعُظْمَى الَّتِي لَا يُمَانِعُهَا مَانِعٌ وَلَا يَقْسِرُهَا قَاسِرٌ، فَإِذَا لَمْ يَتَوَجَّهْ تَعَلُّقُهَا إِلَى إِرَادَةِ أَحَدِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}