{"id":"148293","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 75:1-4 (jilid 29 hlm. 338)","surah_number":75,"surah_name":"Al-Qiyamah","ayah_start":1,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":338,"display_text":"َادُ نُفُوسُ الْمُؤْمِنِينَ.\nوَوَصْفُ اللَّوَّامَةِ مُبَالَغَةٌ لِأَنَّهَا تُكْثِرُ لَوْمَ صَاحِبِهَا عَلَى التَّقْصِيرِ فِي التَّقْوَى وَالطَّاعَةِ. وَهَذَا اللَّوْمُ هُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي الِاصْطِلَاحِ بِالْمُحَاسَبَةِ، وَلَوْمُهَا يَكُونُ بِتَفْكِيرِهَا وَحَدِيثِهَا النَّفْسِيِّ.\nقَالَ الْحَسَنُ «مَا يُرَى الْمُؤْمِنُ إِلَّا يَلُومُ نَفْسَهُ عَلَى مَا فَاتَ وَيَنْدَمُ، يَلُومُ نَفْسَهُ عَلَى الشَّرِّ لِمَ فَعَلَهُ وَعَلَى الْخَيْر\nلم لَا يَسْتَكْثِرْ مِنْهُ» فَهَذِهِ نُفُوسٌ خَيِّرَةٌ حَقِيقَةٌ أَنْ تَشْرُفَ بِالْقَسَمِ بِهَا وَمَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ إِلَّا لِكَرَامَتِهَا.\nوَالْمُرَادُ اللَّوَّامَةُ فِي الدُّنْيَا لَوْمًا تَنْشَأُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَالتَّقْوَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ لَوْمَ الْآخِرَةِ إِذْ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي [الْفجْر: ٢٤] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}