{"id":"148343","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 75:20-21 (jilid 29 hlm. 351)","surah_number":75,"surah_name":"Al-Qiyamah","ayah_start":20,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":351,"display_text":"ِرَةِ (فَأَمَّا لَوْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَاجِلَةَ وَرَاعَى الْآخِرَةَ، أَيْ جَرَى عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ\nالشَّرْعِيَّيْنِ لَمْ يَكُنْ مَذْمُومًا. قَالَ تَعَالَى فِيمَا حَكَاهُ عَنِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَوْمِ قَارُونَ وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا [الْقَصَص: ٧٧] .\nوَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِبْطَالًا لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ\n[الْقِيَامَة: ١٥] فَهُوَ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَعَاذِيرَهُمْ بَاطِلَةٌ وَلَكِنَّهُمْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذْرُونَ الْآخِرَةَ، أَيْ آثَرُوا شَهَوَاتِهِمُ الْعَاجِلَةَ وَلَمْ يَحْسُبُوا لِلْآخِرَةِ حِسَابًا.\nوَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تُحِبُّونَ وتَذَرُونَ بِتَاءٍ فَوْقِيَّةٍ عَلَى الِالْتِفَاتِ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ فِي مَوْعِظَةِ الْمُشْرِكِينَ مُوَاجهَة بالتفريع لِأَن ذَلِكَ أَبْلَغُ فِيهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}