{"id":"148353","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 75:22-25 (jilid 29 hlm. 354)","surah_number":75,"surah_name":"Al-Qiyamah","ayah_start":22,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":354,"display_text":"ِذَا كَانَتِ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً، فَلَا جَرَمَ أَنْ يُعَدَّ الْوَعْدُ بِرُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ تَعَالَى مِنْ قَبِيلِ الْمُتَشَابِهِ.\nوَلِعُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ أَفْهَامٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَأَمَّا صَدْرُ الْأُمَّةِ وَسُلَفُهَا فَإِنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى طَرِيقَتِهِمُ الَّتِي تَخَلَّقُوا بهَا من سِيرَةِ النَّبِيءِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَا وَرَدَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ عَلَى إِجْمَالِهِ، وَصَرْفِ أَنْظَارِهِمْ عَنِ التَّعَمُّقِ فِي تَشْخِيصِ حَقِيقَتِهِ وَإِدْرَاجِهِ تَحْتَ أَحَدِ أَقْسَامِ الْحُكْمِ الْعَقْلِيِّ، فَقَدْ سَمِعُوا هَذَا وَنَظَائِرَهُ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا أَوْ قَلِيلًا مِنْهَا، فِيمَا شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِهِ وَلَا طَلَبُوا تَفْصِيلَهُ، وَلَكِنَّهُمُ انْصَرَفُوا إِلَى مَا هُوَ أَحَقُّ بِالْعِنَايَةِ وَهُوَ التَّهَمُّمُ بِإِقَامَةِ الشَّرِيعَةِ وَبَثِّهَا وَتَقْرِيرِ سُلْطَانِهَا، مَعَ الْجَزْمِ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنِ اللَّوَازِمِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}