{"id":"148395","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 75:36 (jilid 29 hlm. 364)","surah_number":75,"surah_name":"Al-Qiyamah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":364,"display_text":"[سُورَة الْقِيَامَة (٧٥) : آيَة ٣٦]\nأَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦)\nاسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ عَادَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ وَهُوَ مَا ابْتُدِئَ بِهِ فَارْتَبَطَ بِقَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [الْقِيَامَة: ٣] فَكَأَنَّهُ قِيلَ: أَيَحْسَبُ أَنْ\nلَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ وَيَحْسَبُ أَنْ نَتْرُكَهُ فِي حَالَةِ الْعَدَمِ.\nوَزِيدَ هُنَا أَنَّ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ إِيقَاعُهُ بِقَوْلِهِ: أَنْ يُتْرَكَ سُدىً كَمَا سَتَعْلَمُهُ.\nوَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌ مِثْلَ الَّذِي سَبَقَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [الْقِيَامَة: ٣] .\nوَأَصْلُ مَعْنَى التَرْكِ: مُفَارَقَةُ شَيْءٍ شَيْئًا اخْتِيَارًا مِنَ التَّارِكِ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى\nإِهْمَالِ أَحَدٍ شَيْئًا وَعَدَمِ عنايته بأحواله ويتعهده، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}