{"id":"148590","document_id":"102","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 76:30 (jilid 29 hlm. 414)","surah_number":76,"surah_name":"Al-Insan","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":29,"page_number":414,"display_text":"َ عَالِمٌ بِمَا حُفَّ بِذَلِكَ الْفَرْدِ، فَذَلِكَ مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَشَأْ لَهُ الْخَيْرَ، أَوْ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ شَاءَ لَهُ أَنَّ يَشَاءَ الشَّرَّ، وَلَا مُخَلِّصَ لِلْعَبْدِ مِنْ هَذِهِ الرِّبْقَةِ إِلَّا إِذَا تَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ عِنَايَةٌ مِنَ اللَّهِ وَلُطْفٌ فَكَوَّنَ كَائِنَاتٍ إِذَا دَخَلَتْ تِلْكَ الْكَائِنَاتُ فِيمَا\nهُوَ حَافٍ بِالْعَبْدِ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالْأَحْوَالِ غَيَّرَتْ أَحْوَالَهَا وَقَلَبَتْ آثَارَهُمَا رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ، فَصَارَ الْعَبْدُ إِلَى صَلَاحٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَغْمُورًا بِالْفَسَادِ فَتَتَهَيَّأُ لِلْعَبْدِ حَالَةٌ جَدِيدَةٌ مُخَالِفَةٌ لِمَا كَانَ حَافًّا بِهِ، مِثْلَ مَا حَصَلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَبُولِ عَظِيمِ الْهُدَى وَتَوَغُّلِهِ فِيهِ فِي حِينِ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِسَابِغِ الضَّلَالَةِ وَالْعِنَادِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}