{"id":"149739","document_id":"103","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 87:1-5 (jilid 30 hlm. 274)","surah_number":87,"surah_name":"Al-A'la","ayah_start":1,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":30,"page_number":274,"display_text":"ِيفِهِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى عِلْمِ الْجَلَالَةِ نَحْوَ: سَبِّحِ اسْمَ اللَّهِ، لِمَا يُشْعِرُ بِهِ وَصْفُ رَبٍّ مِنْ أَنَّهُ الْخَالِقُ الْمُدَبِّرُ. وَأَمَّا إِضَافَةُ (رَبٍّ) إِلَى ضَمِيرِ الرَّسُولِ ﷺ فَلِتَشْرِيفِهِ بِهَذِهِ الْإِضَافَةِ وَأَنْ يَكُونَ لَهُ حَظٌّ زَائِدٌ عَلَى التَّكْلِيفِ بِالتَّسْبِيحِ.\nثُمَّ أُجْرِيَ عَلَى لَفْظِ رَبِّكَ صِفَةُ الْأَعْلَى وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الصِّلَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى تَصَرُّفَاتِ قُدْرَتِهِ، فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلتَّنْزِيهِ لِصِفَاتِ ذَاتِهِ وَلِصِفَاتِ إِنْعَامِهِ عَلَى النَّاسِ بِخَلْقِهِمْ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمِ، وَهِدَايَتِهِمْ، وَرِزْقِهِمْ، وَرِزْقِ أَنْعَامِهِمْ، لِلْإِيمَاءِ إِلَى مُوجَبِ الْأَمْرِ بِتَسْبِيحِ اسْمِهِ بِأَنَّهُ حَقِيقٌ بِالتَّنْزِيهِ اسْتِحْقَاقًا لِذَاتِهِ وَلِوَصْفِهِ بِصِفَةِ أَنَّهُ خَالِقٌ الْمَخْلُوقَاتِ خَلْقًا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَإِتْقَانِ الصُّنْعِ، وَبِأَنَّهُ أَنْعَمَ بِالْهدى والرزق","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}