{"id":"149750","document_id":"103","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 87:1-5 (jilid 30 hlm. 277)","surah_number":87,"surah_name":"Al-A'la","ayah_start":1,"ayah_end":5,"madzhab":null,"volume":30,"page_number":277,"display_text":"الَّتِي تَضَعُ فِيهَا الْعَسَلَ.\nوَمِنْ أَجَلِّ مَظَاهِرِ التَّقْدِيرِ وَالْهِدَايَةِ تَقْدِيرُ قُوَى التَّنَاسُلِ لِلْحَيَوَانِ لِبَقَاءِ النَّوْعِ. فَمَفْعُولُ «هَدَى» مَحْذُوفٌ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ وَهُوَ عَامٌّ مَخْصُوصٌ بِمَا فِيهِ قَابِلِيَّةُ الْهَدْيِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِذَوَاتِ الْإِدْرَاكِ وَالْإِرَادَةِ وَهِيَ أَنْوَاعُ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْأَنْوَاعَ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ وَقَدَّرَ نِظَامَهَا وَلَمْ\nيُقَدِّرْ لَهَا الْإِدْرَاكَ مِثْلَ تَقْدِيرِ الْإِثْمَارِ لِلشَّجَرِ، وَإِنْتَاجِ الزَّرِيعَةِ لِتَجَدُّدِ الْإِنْبَاتِ، فَذَلِكَ غَيْرُ مُرَادٍ مِنْ قَوْلِهِ: فَهَدى لِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَمُقَدَّرَةٌ وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مَهْدِيَّةٍ لِعَدَمِ صَلَاحِهَا لِلِاهْتِدَاءِ، وَإِنْ جُعِلَ مَفْعُولُ خَلَقَ خَاصًّا، وَهُوَ الْإِنْسَانُ كَانَ مَفْعُولُ قَدَّرَ عَلَى وِزَانِهِ، أَيْ تَقْدِيرُ كَمَالِ قُوَى الْإِنْسَانِ، وَكَانَتِ الْهِدَايَةُ هِدَايَةً خَاصَّةً وَهِيَ دَلَالَةُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}